كلمة عدالة
كلمة عدالة
عدالة .. فروسية المهنة
الإنسان اجتماعي بطبعه، ولا يمكنه العيش إلا داخل مجتمع منظم .. ولأنه أحد مكونات هذا المجتمع وقرر العيش داخله فإن ظروف الحياة الاجتماعية ينبثق عنها اختلالات؛ بل وفوارق من شأنها أن تهدد حقوقه وتلحق به أضراراً مختلفة جعلته في حاجة إلى من يدفع عنه وينافح، فكانت مهنة المحاماة. وكان من البديهي أن يكون دور المحامي هو الدفاع عن حقوق ومصالح من كانت حقوقه ومصالحه مهددة أو تم المساس بها.
ومكتب عدالة يشرفه أن يضطلع بهذا الدور. فالمحامي في عدالة وغيرها من بيوت المحاماة الرصينة، هو القاضي الأول في الدعوى؛ فهو يدرسها ويزن أدلتها، فإذا وجد أن الحق مع صاحبها انبرى للدفاع عنه بكل قوة متسلحا بأخلاق الفارس الذي يواجه خصومه بكل نزاهة وصدق وأمانة، مترفعاً عن اللجوء إلى الوسائل الخسيسة والدنيئة للانتصار على الخصم. ففي معركة الدفاع عن الحق يظل المحامي فارسا بكل معنى الكلمة، فلا يجهز على خصمه إذا استسلم أو فقد الخصم بعض الأدلة التي تثبت حقه. فواجبات المحامي متشعبة: فهناك واجب تجاه ربه، وآخر تجاه خصمه، كما هناك واجبه نحو المحكمة، وواجبه تجاه نفسه، وواجبه تجاه النظام الشرعي والقانوني في الدولة ثم واجبه وولاؤه للعدل وأداء العدل.
ومن هنا كانت مهنة المحاماة لدى عدالة رفيعة وعظيمة، فالمحامي يؤدي رسالة هدفها الوصول إلى الحقيقة والعدالة. فلا تصرعه شهوات المال.. فهو القضاء الواقف الذي يعين القضاء الجالس في سبيل إحقاق الحق. وكان خير البشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم المشرع الأول لهذه المهنة، فقد قال: «من مشى مع مظلوم حتى يثبت له حقه ثبت الله قدميه على الصراط يوم تزول الأقدام». رواه ابن أبي الدنيا، وحّسنة الألباني. فهذا الحديث فتح الباب الشرعي أمام مهنة المحاماة من خلال إجازته الدفاع عن المظلومين، ودل على أن ثواب ذلك الأمر عظيم جدا. فالإنسان في صراعه من أجل الحياة وبنضاله المستمر في درء الأخطار عن حياته وماله وحريته وكرامته وعرضه بحاجة إلى حماية، والمحاماة وجدت لحماية أغلى ما لدى الإنسان: حياته وماله وحريته وكرامته وعرضه، وحماية حقوق الأفراد وحقوق الأمة. والحياة لا تستقيم بدون حماية، ودون حماية المحاماة .. ونحن في عدالة نشرف بأن نكون فرسان مهنة المحاماة.
وعدالة تقدم حلولاً استشارية متكاملة بكفاءة ومعايير احترافية وإبداعية ترتقي إلى مصاف العالمية لمن يطلبها. كما تعمل عدالة على وضع نظام إلكتروني للإجابة عن التساؤلات والاستشارات لعملائها كافة. وعدالة، فوق ذلك كله، تشتمل على مكتبة متجددة فورية الإجابة، وتوفر النصوص القانونية والنظامية لمن يريدها. ولعدالة في مجال التدريب في الشؤون القانونية، وتطوير الرعاية الحقوقية وفقاً لمبادئ المصداقية والثقة والالتزام المهني والدفاع عن الحق والعدل وشرف المهنة قدح معلى نبذله بسخاء لمن يطلبه.


